كتب

شركات تشتري آلاف الكتب المستعملة.. والكارثة في النهاية

تشهد سوق الكتب المستعملة العربية حراكًا غير مسبوق في عام 2026، إذ بدأت شركات كبرى بعمليات شراء واسعة النطاق لآلاف الكتب من الأفراد والمتاجر الصغيرة. هذا التحرك أثار موجة تساؤلات واسعة حول مصير هذه الكتب، والعواقب التي تنتظر السوق المحلية للكتب المستعملة.

لماذا تشتري الشركات كل هذه الكتب

تتنوع أسباب لجوء الشركات إلى شراء كميات ضخمة من الكتب المستعملة. في مقدمتها الربح المادي، إذ تمثل الكتب مخزونًا رخيصًا يمكن تحويله إلى إيرادات ضخمة عبر إعادة البيع أو التدوير. كما تسعى بعض الشركات إلى بناء قواعد بيانات ضخمة للمحتوى الرقمي، عبر رقمنة هذه الكتب وبيعها على شكل نسخ إلكترونية.

وتعمل شركات أخرى على استخراج مواد أولية من الكتب القديمة، كجلد التجليد والورق عالي الجودة، في إطار صناعة التدوير التي تدر أرباحًا بمليارات الدولارات عالميًا.

الكارثة المخفية

المفاجأة غير السارة تكشف عن نفسها عند تتبع مصير الكتب التي لا تنجح في العثور على مشترٍ جديد. فبحسب ما نقلته صحيفة الخليج، تجد كثير من هذه الكتب طريقها إلى صناديق القمامة، رغم كونها في حالة جيدة.

وتعتمد هذه الشركات على تقنيات متطورة لجمع الكتب من مصادر متعددة، ثم إعادة تدويرها أو بيعها عبر منصات رقمية بأسعار تنافسية. لكن الغموض يحيط بالتفاصيل الكاملة لعملياتها، خاصة فيما يتعلق بمصير العناوين التي لا تجد مكانًا في أسواقها.

ما الذي ينتظر الكتاب العربي

يرى مراقبون أن هذا التحول يهدد تقليدًا ثقافيًا عريقًا في العالم العربي، حيث كانت المكتبات الصغيرة ومتاجر الكتب المستعملة تمثل فضاءات اجتماعية مهمة. كما يثير مخاوف بشأن مستقبل التنوع الثقافي، إذ تميل الشركات الكبرى إلى التركيز على العناوين الأكثر مبيعًا وتجاهل الأعمال الأدبية الأقل شهرة.

يدعو نشطاء وكتّاب عرب إلى تنظيم هذا السوق وفرض معايير واضحة تحمي الكتب من الإتلاف غير الضروري، مؤكدين أن كل كتاب مهمتك إنقاذه من السلة وليس إلقائه فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى